ابن منظور

26

لسان العرب

واخْتَلّ . وذَوُو الخَصَاصة : ذَوُو الخَلَّة والفقر . والخَصَاصةُ : الخَلَل والثَّقْبُ الصغير . وصدَرَت الإِبل وبها خَصاصةٌ إِذا لم تَرْوَ ، وصدَرت بعطشها ، وكذلك الرجل إِذا لم يَشْبَع من الطعام ، وكلُّ ذلك من معنى الخَصَاصة التي هي الفُرْجة والخَلَّة . والخُصَاصةُ من الكَرْم : الغُصْن إِذا لم يَرْوَ وخرج منه الحبّ متفرقاً ضعيفاً . والخُصَاصةُ : ما يبقى في الكرم بعد قِطافه العُنَيْقِيدُ الصغيرُ ههنا وآخر ههنا ، والجمع الخُصَاصُ ، وهو النَّبْذ القليل ؛ قال أَبو منصور : ويقال له من عُذوق النخل الشِّمِلُّ والشَّمالِيلُ ، وقال أَبو حنيفة : هي الخَصَاصة ، والجمع خَصَاصٌ ، كلاهما بالفتح . وشهرٌ خِصٌ أَي ناقص . والخُصُّ : بَيْتٌ من شجر أَو قَصَبٍ ، وقيل : الخُصّ البيت الذي يُسَقَّفُ عليه بخشبة على هيئة الأَزَجِ ، والجمع أَخْصَاصٌ وخِصَاص ، وقيل في جمعه خُصُوص ، سمي بذلك لأَنه يُرَى ما فيه من خَصاصةٍ أَي فُرْجةٍ ، وفي التهذيب : سمي خُصّاً لما فيه من الخَصَاصِ ، وهي التَّفارِيجُ الضيّقة . وفي الحديث : أَن أَعرابيّاً أَتى باب النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأَلْقَمَ عَينَه خَصَاصةَ الباب أَي فُرجَتَه . وحانوتُ الخَمّارِ يُسمى خُصّاً ؛ ومنه قول امرئ القيس : كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بِسَبِيئةٍ * من الخُصِّ ، حتى أَنزَلوها على يُسْرِ الجوهري : والخُصُّ البيت من القصب ؛ قال الفزاريّ : الخُصُّ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا * خَيرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ وفي الحديث : أَنه مر بعبد اللَّه بن عمرو وهو يُصْلِح خُصّاً له . خلص : خَلَص الشيء ، بالفتح ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كان قد نَشِبَ ثم نَجا وسَلِم . وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص للَّه دِينَه : أَمْحَضَه . وأَخْلَصَ الشيءَ : اختاره ، وقرئ : إِلَّا عبادَك منهم المُخْلِصين ، والمُخْلَصِين ؛ قال ثعلب : يعني بالمُخْلِصين الذين أَخْلَصوا العبادة للَّه تعالى ، وبالمُخْلَصِين الذين أَخْلَصهم اللَّه عزّ وجلّ . الزجاج : وقوله : واذْكُرْ في الكتاب موسى إِنه كان مُخْلَصاً ، وقرئ مُخْلِصاً ، والمُخْلَص : الذي أَخْلَصه اللَّه جعله مُختاراً خالصاً من الدنس ، والمُخْلِص : الذي وحّد اللَّه تعالى خالصاً ولذلك قيل لسورة : قل هو اللَّه أَحد ، سورة الإِخلاص ؛ قال ابن الأَثير : سميت بذلك لأَنها خالصة في صفة اللَّه تعالى وتقدّس ، أَو لأَن اللافظ بها قد أَخْلَصَ التوحيدَ للَّه عزّ وجلّ ، وكلمة الإِخلاص كلمة التوحيد ، وقوله تعالى : من عبادنا المُخْلَصِين ، وقرئ المُخْلِصين ، فالمُخْلَصُون المُخْتارون ، والمُخْلِصون المُوَحِّدُون . والتخليص : التَّنْجِيَة من كل مَنْشَبٍ ، تقول : خَلَّصْته من كذا تَخْلِيصاً أَي نَجَّيْته تَنْجِيَة فتخلَّص ، وتَخلَّصَه تخَلُّصاً كما يُتخلَّصُ الغَزْلُ إِذا الْتَبَس . والإِخْلاصُ في الطاعة : تَرْكُ الرِّياءِ ، وقد أَخْلَصْت للَّه الدِّينَ . واسْتَخْلَصَ الشيء : كأَخْلَصَه . والخالِصةُ : الإِخْلاصُ . وخَلَص إِليه الشيءُ : وَصَلَ . وخَلَصَ الشيءُ ، بالفتح ، يَخْلُصُ خُلوصاً أَي صار خالِصاً . وخَلَصَ الشيء خَلاصاً ، والخَلاصُ يكون مصدراً للشيء الخالِص . وفي حديث الإِسراء : فلما خَلَصْت بمُسْتَوىً من الأَرض أَي وَصَلْتُ وبلَغْت . يقال : خَلَصَ فلان إِلى فلان